الحطاب الرعيني
25
مواهب الجليل
لأنها على غير أصل دين في حمالة اه . من شرح الرسالة لابن ناجي . وقوله : وإن كتابة يريد أنه يشترط الحلول في الدين المحال به ولو كان من كتابة ، وهذا مذهب ابن القاسم وخالفه غيره في ذلك . تنبيه : قال ابن جزي في قوانينه : الحوالة على نوعين : إحالة قطع وإحالة إذن ، فأما إحالة القطع فلا تجوز في المذهب إلا بثلاثة شروط : الأول أن يكون الدين المحال به قد حل . الثاني أن يكون الدين المحال مساويا للمحال فيه في الصفة والمقدار . الثالث أن لا يكون الدينان أو أحدهما طعاما من سلم . وأما الاذن فهو كالتوكيل على القبض والاقطاع فيجوز بما حل وبما لم يحل ، ولا تبرأ به ذمة المحيل حتى يقبض المحال من المحال عليه ماله ويجوز للمحيل أن يعزل المحال في الاذن عن القبض ولا يعزله في حالة القطع اه . ص : ( لا عليه ) ش : يعني أنه لا يشترط حلول الدين المحال عليه كان كتابة أو غيرها . نعم يشترط في الحوالة على الكتابة أن يكون المحال هو السيد كما إذا أحاله مكاتبه بما حل عليه على مكاتب للمكاتب ، ولا يصح أن يحيل السيد أجنبيا له عليه دين على مكاتبه . نص على ذلك التونسي ونقله في التوضيح . وعزا ابن شاس وابن الحاجب لابن القاسم اشتراط حلول الكتابة المحال عليها السيد . قال في التوضيح : واعترض عليهما ما حكياه من شرط حلولها ثم قال : وأما الكتابة المحال عليها فلا يشترط ابن القاسم وغيره فيها الحلول ولا يعرف من قال به . ونص المدونة ابن القاسم : وإن أحالك مكاتبك بالكتابة على مكاتب له وله عليه مقدار ما على الأعلى فلا يجوز ذلك إلا أن تبت أنت عتق الأعلى فيجوز . ابن القاسم : يريد وإن لم تحل كتابة الأعلى فيجوز بشرط تعجيل العتق كما لا تجوز الحمالة بالكتابة إلا على شرط تعجيل العتق . وقال في المدونة : ثم إن عجز الأسفل كان لك رقا ولا ترجع على المكاتب الأعلى بشئ ، لان الحوالة كالبيع وقد تمت حريته . وهذا كله بشرط أن يكون المحال السيد لا الأجنبي . التونسي : والمكاتب جائز له أن يحيل سيده بما حل من كتابته على ما لم يحل وإن كان المحال أجنبيا لم تجز . قال : وهو لو حلت لم تجز من الأجنبي لان الحوالة إنما أجيزت في الأجنبي إذا أحيل على مثل الابن ، وهاهنا قد يعجز المكاتب المحال عليه فتصير الحوالة على غير جنس الدين كما لو حل على رجل دين لأجنبي فأراد أن يحيله بذلك على مكاتبه ما جاز لذلك ، لأنه قد يعجز فتكون الحوالة قد خالفت ما رخص فيه منها وهو أن يكون المحال عليه من جنس المحال به . فإن قيل : أنتم تجيزون بيع الكتابة مع إمكان أن يشتري كتابته تارة ورقبته أخرى . قيل : أصل الحوالة رخصة لأنها الدين بالدين فلا يتعدى بها ما خلف منها . اه . كلام التوضيح برمته ونقله في